بطلان المحرر

يعد بطلان المحرر في القانون اليمني جزاءً قانونياً يترتب على تخلف شروط صحته (الشكلية أو الموضوعية) أو ثبوت تزويره، مما يجرده من حجيته في الإثبات. يقع باطلاً كل إجراء مخالف للنظام العام أو جوهري، ويحق للخصوم الطعن بالتزوير (المادة 125 إثبات) أو إنكار التوقيع، وعلى القاضي التحقق من الظروف والقرائن.

*أبرز قواعد بطلان المحرر في القانون اليمني:

♦️أسباب البطلان:

التزوير: إذا ثبت تزوير المحرر المادي أو المعنوي، فإنه يبطل ولا يعتد به.

مخالفة الإجراءات الجوهرية: يبطل المحرر إذا أغفل إجراءً نص القانون صراحة على بطلانه أو جاء مخالفاً لغرض جوهري.

إنكار التوقيع: يجوز للخصم إنكار توقيعـه أو بصمته على المحرر العرفي.

فقدان الأهلية: إذا كان المحرر ناتجاً عن تصرف ممن لا يملك الأهلية.

بطلان المحرر الرسمي: المحررات الرسمية حجة بما فيها، ولا تطعن إلا بالتزوير، فإذا أثبت التزوير (كالتزوير في صورة ضوئية لم يطابق أصلها) بطل المحرر.

بطلان المحرر العرفي: يكون باطلاً إذا أنكر الموقع توقيعه ولم يثبت الطرف الآخر صحة التوقيع بالوسائل القانونية.

♦️آثار البطلان:

إذا قضي ببطلان المحرر، سقطت حجيته في الإثبات.

لا يجوز للمحكمة الحكم بصحة المحرر وفي الموضوع معاً، بل يجب أن يسبق الحكم بالصحة (أو الرد) الحكم في الموضوع.

♦️إجراءات بطلان المحرر:

الطعن بالتزوير (الفرعي): يكلف القاضي المدعي بإثبات تزوير المحرر بالطرق المقررة قانوناً.

إنكار التوقيع/البصمة: إذا انكر الخصم توقيعه، يقع عبء إثبات صحته على من قدمه.

دور القاضي: للمحكمة رد المحرر إذا ظهر لها جلياً من حالته أو ظروف الدعوى أنه مزور.

يجب التفرقة بين بطلان المحرر (كأداة إثبات) وبطلان التصرف القانوني نفسه الذي قد يظل قائماً بإثباتات أخرى.

Leave A Comment