التصدي في القانون اليمني

التصدي في القانون اليمني هو سلطة استثنائية تُمنح للقاضي أو المحكمة (أثناء نظر دعوى جزائية معينة) للتعرض لوقائع جديدة أو إدخال متهمين جدد لم تشملهم أوراق الدعوى الأصلية. ويهدف هذا الإجراء إلى تحقيق العدالة ومنع الإفلات من العقاب عبر طلب تحريك الدعوى من السلطة المختصة (النيابة العامة).

أنواع التصدي:-

ينقسم حق التصدي في القضاء الجزائي اليمني إلى نوعين أساسيين:

  1. التصدي الوجوبي:
    وهو الحالة التي يُلزم فيها القانون المحكمة بالتدخل، وتحديداً في حالات الطعن للمرة الثانية أمام المحكمة العليا؛ حيث يحق للدائرة الناظرة للموضوع – إذا رأت نقض الحكم للمرة الثانية – أن تتصدى وتفصل في الموضوع بدلاً من إعادة القضية.
  2. التصدي الجوازي:
    وهو الحق الممنوح للمحكمة بطلب تحريك دعوى جزائية ثانية ذات صلة وثيقة بالدعوى الأصلية المنظورة. ويكون استعمال هذا الحق متروكاً لتقدير المحكمة، حيث تستخدمه متى رأت ضرورة لذلك دون إلزام قانوني.

شروط وإجراءات التصدي:-

لكي تتمكن المحكمة من ممارسة هذا الحق بشكل قانوني، يجب توافر الشروط التالية:

  • ارتباط الوقائع: يجب أن تكون الجريمة الجديدة أو الواقعة المستجدة مرتبطة بالدعوى الأصلية ومتلازمة معها.
  • قرار صريح: يجب أن يصدر عن المحكمة قرار تصدي صريح بطلب تحريك الدعوى من النيابة العامة ولا يُشترط أن يكون مسبباً.
  • عدم الفصل: لا يجوز للقاضي أو الدائرة التي أصدرت قرار التصدي أن تفصل في ذات الدعوى الجديدة، بل تُحال إلى دائرة أو قاضٍ آخر.

الطعن في قرار التصدي:

يُعد قرار التصدي إجراءً أولياً لبدء التحريك وليس حكماً فاصلاً في موضوع الدعوى؛ ولذلك نصت القواعد القانونية على أنه لا يجوز الطعن في قرار التصدي بأي طريق من طرق الطعن.

#مكتب_اكرم_الجيلاني_للمحاماة_والاستشارات_القانونية

Leave A Comment