يُعد قضاء المحكمة بما لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه عيباً إجرائياً باطلاً ومخالفاً لمبادئ التقاضي الأساسية. يُلزم [قانون المرافعات اليمني] القاضي بالتقييد التام بطلبات المدعي وحصر النطاق الموضوعي فيما يُطرح أمامه بوضوح دون الاجتهاد في منح حقوق لم تُطلب أو زيادة حجم التعويضات والمطالبات.
تتلخص الآثار القانونية المترتبة على هذا الإجراء وطرق معالجته في القانون اليمني في النقاط التالية:
١. بطلان الحكم
- يمثل قضاء المحكمة بما لم يطلبه الخصم خروجاً على حدود الخصومة القضائية.
- يفترض القضاء طلباً سابقاً ومطروحاً من أحد الأطراف، وفي غيابه أو تجاوزه يفقد الحكم مفترضاً أساسياً ويصبح باطلاً ومُعرّضاً للنقض أو الإلغاء.
٢. طريق الطعن: التماس إعادة النظر
- أتاح المشرع اليمني للخصوم المتضررين من هذا الإجراء طريقاً غير عادي للطعن، وهو (التماس إعادة النظر).
- ينص قانون المرافعات في المادة الخاصة بالتماس إعادة النظر على أن الحكم بما لم يطلبه الخصوم أو الحكم بأكثر مما طلبوه يُعد سبباً صريحاً لطلب الالتماس وإعادة النظر في القضية.
- حدد القانون (المادة ٣٠٦ فقرة د) نقطة بداية احتساب ميعاد الطعن بالالتماس من التاريخ الذي يتبين فيه لقاضي التنفيذ ظهور هذه الحالة.
٣. مخالفة النظام العام في التحكيم
- في قضايا التحكيم، يُعد الحكم الصادر بما لم يطلبه الخصوم مخالفة صريحة للنظام العام.
- بناءً على قانون التحكيم اليمني (المادة ٥٣ فقرة ز)، يحق لأي من الأطراف المطالبة بإبطال حكم التحكيم إذا تضمن قضاءً بأمور لم تُطلب.
#مكتب_اكرم_الجيلاني_للمحاماة_والاستشارات_القانونية