الدفوع الجوهرية في القانون اليمني

الدفوع الجوهرية في القانون اليمني هي أوجه الدفاع والدفوع التي تتسم بتأثيرها المباشر والحاسم على مسار القضية، بحيث لو ثبت صحتها، لأدت بالضرورة إلى تغيير وجه الحكم فيها. وتُصنف بشكل أساسي إلى دفوع شكلية، وموضوعية، ودفوع بعدم القبول.

تتنوع الدفوع الجوهرية وتتفرع وفقاً لأحكام قانون المرافعات وقانون الإجراءات الجزائية في التقاضي اليمني، ويمكن تلخيصها في الآتي:

1. الدفوع الشكلية:

وهي الدفوع التي لا تتعلق بأصل الحق، بل تستهدف الإجراءات وشروط صحتها. وتشمل:

  • الدفع بعدم الاختصاص: سواء كان اختصاصاً نوعياً أو مكانياً للمحكمة.
  • الدفع بالبطلان: كالدفع ببطلان صحيفة الدعوى (العريضة) أو بطلان إعلان الخصم أو بطلان إجراءات التحقيق والاستدلال.

2. الدفوع بعدم القبول:

وهي دفوع يترتب عليها رفض الدعوى أو عدم جواز النظر فيها قبل الخوض في موضوعها. ومنها:

  • الدفع بعدم الصفة أو المصلحة: كأن يُدفع بأن أحد المتداعين لا يملك الولاية للتقاضي عن غيره أو ليس أهلاً لذلك.
  • الدفع بسبق الفصل في الدعوى (قوة الأمر المقضي به): ويُدفع به لمنع إعادة محاكمة أو نظر دعوى صدر فيها حكم نهائي وبات.
  • الدفع بعدم جواز رفع الدعوى: ويترتب عليه عدم قبول الدعوى الجزائية لانقضائها (بالتصالح، العفو، أو الوفاة) أو سقوط الحق العام.

3. الدفوع الموضوعية:

وهي الدفوع التي تتناول أصل النزاع ذاته بهدف نفي الحق المدعى به أو إثبات بطلانه. وتشمل:

  • الدفع بانتفاء المسؤولية أو نفي أركان الجريمة: كالدفع بنفي القصد الجنائي أو الدفع بأسباب الإباحة.
  • الدفع بانقضاء الالتزام: كالدفع بالوفاء أو الإبراء أو المقاصة.
  • الدفع بعدم سماع الدعوى بمضي المدة (التقادم): المنصوص عليه في القانون المدني اليمني، والذي يسقط الحق في المطالبة القضائية بمرور فترة زمنية محددة.

يُلزم القانون اليمني المحكمةَ بالرد على هذه الدفوع في أسباب حكمها بوضوح؛ لأن تجاهل الدفاع الجوهري أو إغفال الرد عليه يعد سبباً قانونياً صحيحاً للطعن في الأحكام القضائية.

#مكتب_اكرم_الجيلاني_للمحاماة_والاستشارات_القانونية

Leave A Comment